الإسلام

مرحبا بك زائرنا الكريم
الإسلام

    القرآن و العلم1

    شاطر
    avatar
    khalidelhasfi
    Admin

    عدد المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 07/04/2010
    العمر : 33
    الموقع : www.muslims.marocs.net

    القرآن و العلم1

    مُساهمة  khalidelhasfi في الخميس أبريل 15, 2010 9:27 am

    الزمن



    لقد شهد العالم أكبر الطفرات في علم الفيزياء بعدما تقدم آينشتاين بنظرياته المعروفة بالنسبية الخاصة والنسبية العامة. لمدة قدرها ما يقارب المئتي سنة كانت الفيزياء تعتمد اعتمادا كليا على نظريات العالم الفيزيائي المشهور إسحاق نيوتن. وكان الاعتقاد السائد، قبل أن يتعرف العالم على النظرية النسبية، أن الوقت أو الزمن إنما هو نفسه في كل مكان، ولكن سرعان ما تلاشت هذه الأفكار بعد أن أثبت آينشتاين عكس ذلك.

    لنتعرف على رأي نيوتن في الوقت. لقد كان الإعتقاد السائد في زمن نيوتن أن الوقت ثابت لا يتغير، أي إن مُثِّل الوقت بسرعة جريان الماء في النهر، فكما أن سرعة الماء واحدة في مجرى النهر من أوله إلى آخره، فإن الوقت كذلك يكون نفس الشيئ. فإذا قسنا سرعة الماء في بداية النهر وفي نهايته لوجدنا أن السرعتان متساويتان، وكذا بالنسبة للوقت، فإنه سيكون جريان الوقت في أي ناحية من نواحي الكون متساوية مع الأخرى. ولو فرضا أن أحمد وعلي كان يرتدي كل منهما ساعة بيده، ولو أن هاتين الساعتين كانتا متطابقتان في الوقت، ثم انطلق أحمد بمركبة فضائية بسرعة مبتعداً عن علي، فيقول نيوتن لو أننا نظرنا إلى تلك الساعتين لوجدنا أن أوقاتهما متطابقة كما كانتا في بداية الأمر. عندها تأتي نظرية آينشتاين النسبية الخاصة لتناقض هذا القول.

    يقول آينشتين أن الوقت ليس ثابت كما تقدم، وإن الوقت نسبي، أو أنه يعتمد على حالة الذي يقيس الوقت أثنائها. فلو فرضنا أن أحمد وعلي وقتّا ساعتيهما لتقرأ 12:00 ظهراً، ثم انطلق أحمد في مركبته الفضائية بسرعة كبيرة، فلو أن علي نظر إلى ساعة أحمد لوجد أن الوقت يتقدم بسرعة أقل من سرعة تقدم ساعته. على سبيل المثال لو أن ساعة أحمد تقدمت 5 دقائق فأصبحت الساعة 12:05 فإن ساعة علي ستتقدم ساعة كاملة وتقرأ ساعته عندها 1:00 بعد الظهر. ومن المهم أن نفهم أن السرعتان الزمنيتان المختلفتان لا تنحصران في الساعتين التي يرتديهما أحمد وعلي، وإنما هذا الإختلاف إنما يُرى تأثيره في جميع النواحي المحيطة بأحمد وعلي. فلو أن أحمد إنطلق في مركبته لمدة قدرها سنة، ثم رجع لعلي لوجد علي قد تقدم به العمر 12 سنة. ولو أن أحمد قاس بطريقة أو أخرى سرعة دقات قلب علي لوجدها تدق بسرعة مذهلة، ولرأه يتقدم بالعمر بأسرع مما يتقدم عمره هو. ولو سألت أحمد عما إذا كان يحس بأي فارق في طبيعة حياته لقال لا، وكذلك بالنسبة لعلي، فإذا سألته عما إذا كانت حياته تختلف عما كانت عليه لقال لا أيضا. فكل منهما يحس أن حياته مستمرة كما كانت عليه وأن الآخر قد تغير.

    لا تعجب عزيزي القارئ من هذه الحقيقة فلقد أثبتها العلماء عن طريق التجربة. ففي المختبر أجرى العلماء إختبارا على جسيم صغير يسمى "ميوان" Muon (هذا الجسيم أصغر من الذرة في الحجم). من المعروف أن الميوان له عمر يقدر بلحظات (2.2 ميكروثانية، جزء صغير من الثانية)، وبعدها يختفي هذا الجسيم، ويتكون لدينا الإلكترون (الجسيم الذي يدور حول نواة الذرة)، هذا العمر القصير يكون إذا كان الميوان في حالة وقوف. أطلق العلماء هذا الجسيم في الجهاز المسرِّع للجسيمات الصغيرة وأوصلوا سرعته إلى ما يقارب سرعة الضوء (تقريبا 300000 كيلومتر في الثانية الواحدة)، فلوحظ أن عمر الميوان أصبح 30 مرة ضعف عمره الطبيعي. كما في المثال السابق مر على أحمد من الزمن سنة واحدة (أي طال عمره) بينما مر على علي 12 سنة بالنسبة إلى أحمد. وهناك العديد من التجارب التي أثبت العلماء فيها صحة هذه النظرية (من أراد المزيد من المعلومات حول النظرية النسبية فعليه بالمكتبات، والكتب المذكورة في قسم المصادر لهذا الكتاب).

    لقد اكتشف هذه النظرية آينشتاين في سنة 1921، ولكن قبل هذه النظرية بـما يقارب 1330 سنة أنزل الله كتابه الحكيم، وفيه من العجائب والغرائب مما لا حصر لها. ومن ضمن هذه الآيات تكلم سبحانه عن هذه النظرية بكل وضوح، ولكن لم نستوعب هذه الفكرة حتى مر عليها ما مر من الزمن، وحتى أطلع الله هذه الفكرة على أحد عباده. يقول الله سبحانه وتعالى:

    يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمِّا تَعُدُّونَ (السجدة ـ 5)

    تَعْرُجُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (المعارج ـ 4)

    نلاحظ أن في الآية الأولى أربع كلمات التي هي أساس للنظرية النسبية: يَعْرُجُ ـ يَوْمٍ ـ أَلْفَ سَنَةٍ ـ مِمَّا تَعُدُّونَ. كلمة يعرج تعني في هذا المقام هو الارتقاء أو الارتفاع، إذاً فإن الأمر الذي يدبره الله إنما هو في حالة الحركة (إلى الأعلى). ثم نرى أن الآية تقارِن اليوم بالألف سنة، وتخبرنا أن هذا اليوم إنما هو ألف سنة من السنين التي نعرفها نحن. إذا عند انطلاق الأمر من الأرض إلى السماء فإن هذا الأمر يمر عليه من الزمان ما هو قدره يوم واحد في حين يكون قد أتى علينا من الزمان ألف سنة. أي لو أن شخصاً كان في حالة المعراج مع هذا الأمر ونظر إلى ساعته، لوجد أن حياته قد مر عليها يوم واحد من الزمان، بينما عندما ينظر إلى الناس الذين على الأرض لوجد أن قد مر عليهم ألف سنة. فإن كان له أبناء في الأرض لصار لأبنائه أبناء ولأبناء أبنائه أبناء ولأبناء أبناء أبناء أبنائه أبناء وهكذا... ولو يرجع هذا الإنسان إلى الدنيا ولوجدها في حال غير الذي كانت عليه.

    من الآية الثانية يتبين أن الملائكة والروح إنما يرتقيان السماء في يوم واحد وذلك اليوم مساوٍ لخمسين ألف سنة. وهل هذا يعقل؟ وهل يجوز أن يكون هناك زمن آخر غير الذي ذُكر في الآية الأولى؟ نعم، فالزمن يتحدد بسرعة الشيء المنطلق. فكلما زاد السرعة كلما كان الفرق بين الساكن والمتحرك في الوقت أكبر. هذا يعني أن الملائكة والروح سرعتهما أكبر بكثير من سرعة الأوامر عند رقيها من الأرض إلى السماء. ولو أردنا حساب سرعة الملائكة بالقوانين التي أخرجها آينشتاين لوجدنا أننا نحتاج إلى آلة حاسبة دقيقة جداً في الحساب (لقد حاولت المرار أن أحسب سرعة الملائكة باستخدام أحدث أنواع الحاسبات والكمبيوتر، إلا أنني لم أستطع أن أجد الحل المضبوط، وخصوصا أن سرعة الملائكة تقارب سرعة الضوء جداً. من يريد المعادلة الرياضية لحساب السرعة عليه بكتب الفيزياء).



    الكون الدائم الاتساع



    من أشهر النظريات وأكثرها تقبلا عند العلماء هي نظرية "الانفجار العظيم" The Big Bang. تنص هذه النظرية على أن الكون ابتدأ من نقطة صغيرة من طاقة عظيمة التي تفوق في عظمها تصورنا، فانفجرت هذه الطاقة، وفي خلال لحظات من الانفجار أخذ الكون في تكونه على ما يحتويه من مواد خام لبنائه. وأخذت هذه المواد من ذرات الهيدروجين والهيليوم التمازج والارتباط ومن ثم تكوين المجرات، ثم تكونت النجوم والكواكب (ومازالت تتكون). وفي غضون ذلك كان الكون ومازال في حالة تمدد.

    لقد اكتشف العلماء حقيقة تمدد الكون في القرن العشرين، فقد كان العلماء يقولون أن الكون ساكن لا يتمدد ولا ينكمش، حتى أن آينشتاين اضطر أن يضيف إلى أحد معادلاته الرياضية رقماً يدعى بـ: Cosmological Constant، أو الرقم الكوني الثابت ليرغم معادلته للتمشي مع ما هو مُعتَقداً في ذلك الوقت من سكون الكون، ولكن عندما أثبت العالمان إدوين هابل وميلتون هيوميسن في سنة 1931 أن الكون في حالة تمدد، قال عندها آينشتاين عن الرقم الكوني الثابت أنه "أكبر خطأ في حياتي."

    لقد أُكتُشف أن الكون في حالة أتساع عندما لاحظ العالمان إدوين هابل وميلتون هيوميسن أن المجرات (مجموعة من النجوم والكواكب، نحن نعيش في مجرة درب التبانة) في حالة تباعد عن مجرتنا. واتضح أيضا أن عموم المجرات في حالة ابتعاد عن بعضها البعض. وهذا إن دل على شيئ إنما يدل على أن الكون يتمدد. لكي نستطيع تخيل هذه الفكرة نضرب هذا المثال: تخيل أن الكون عبارة عن عجينة خبز كروية وفي داخل العجين حبات البطيخ متوزعة بشكل عشوائي، عندما نضع العجين في الفرن يبدأ العجين بالتمدد، فترى أن كل حبة من حبوب البطيخ تبدأ بالإبتعاد من الأخرى. ولكي نفهم الفكرة أكثر أحضر بالونة، وارسم عليها مجموعة من النقاط (إعتبر البالونة هي الكون والنقاط هم المجرات)، إبدأ بنفخ البالون، سترى أن النقاط كلها تبتعد عن بعضها، وكلما إزداد إتساع البالون كلما ازداد بعد النقاط أكثر. وهذا ما يحدث في الكون بالضبط.

    لنرى ما يقوله الله جل وعلا عن الكون وما إذا كان ساكنا أو في حالة تمدد. يقول الله في كتابه الكريم: "وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ" (الذاريات ـ 47). هنا يبين الله سبحانه أنه خلق الكون بقوته، ومعنى "بِأَيْدٍ" هنا أن الله تعالى بنى السماء بقوة لا يوصف قدرها. وهنا إشارة إلى عظم تكوين الكون في البداية، وإن قارنا التسمية التي سمى بها العلماء بدأ تكوين الكون (الانفجار العظيم) لوجدنا تطابقاً في المعاني، حيث أن بداية خلق الكون إنما هو أمر عظيم لا يوصف قدره. ثم يخبرنا الله تعالى عن حال الكون الحالي، ألا وهو انه في حالة إتساع، وأنه الله سبحانه المسؤول عن هذا الاتساع الدائم.

    لقد أخبرنا الله جل وعلا عن هذه الحقيقة، حقيقة إتساع الكون، قبل 1417 سنة ونحن لم نكتشفها حتى قبل قليل. كم من حقيقة ستكتشف وعندها سنرها تتجلى بكل وضوح في القرآن الكريم، وكم من حقائق أخرى موجودة في القرآن والتي إن علمنا ما هي لن تزيدنا إلا إيمانا بالله سبحانه وتعالى.



    الدقة القرآنية




    عندما نريد حساب المسافات الصغيرة فإننا نأتي بالمتر ونبدأ بالقياس. فنقول أن المسافة بين هذه الزاوية وتلك في هذه الغرفة خمسة أمتار، أو نقول أن طول هذا العمود هو 20 مترا. وإذا أردنا أن نعلم المسافة التي قطعتها السيارة فنبدأ بحسابها بعدد اللفات التي يصنعها دولاب السيارة ومن هذه اللفات نستخرج المسافة التي قطعت بالكيلومتر أو ما شابه. وإذا أردنا أن نعلم بعد قاع المحيط عن سطح الماء أطلقنا موجة صوتية من سطح الماء إلى القاع ومن ثم تنعكس هذه الموجة إلى الجهاز وتعلمه الوقت الذي استغرقته ومنه ومن سرعة الصوت نستخرج المسافة.

    ولكن عندما نريد معرفة بعد النجوم عن الأرض أو المجرات عن بعضها فإننا نستعمل مقياساً آخر. هذا المقياس يسمى بالسنة الضوئية. السنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في خلال سنة واحدة. ومن المعروف أن سرعة الضوء هي 300,000 كيلومتراً في الثانية تقريباً هذا يعني أن في زمن قدره ثانية واحدة سيكون الضوء قد رحل مسافة قدرها 300,000 كيلومتراً، وفي زمن قدره 8 دقائق فإن الضوء سيرحل مسافة قدرها 144,000,000 كيلومترا (الشمس تبعد عنا مسافة ثمانية دقائق ضوئية تقريبا). وإن رحل الضوء لمدة قدرها سنة كاملة فإنه سيقطع مسافة قدرها 9,460,800,000,000 كيلومتراً تقريبا، وهذه المسافة هائلة جدا مع العلم أن هناك ما يبعد عن مجرتنا ملايين السنين الضوئية.

    نفهم من هذا الكلام أنه إذا ما أردنا أن نقيس المسافات الهائلة فإننا نستخدم الزمن كوحدة قياس بدلا من المتر أو الكيلومتر أو ما شابه من وحدات قياس. فإذا أردنا أن نخبر أحداً عن المسافة بين مجرتنا وأقرب مجرة لها فإننا نقول أنها تبعد عنا مسافة 180,000 سنة ضوئية. وتبعد المجرة اللولبية M83 عن مجرتنا مسافة 10 ملايين سنة ضوئية، وهكذا.

    بعد أن تعرفنا على وحدة قياس المسافات الضخمة نقف عند القرآن الكريم. لنتعرف على الدقة القرآنية التي يصف فيها الله عز وجل موقف الإنسان من الأعمال السيئة. يقول الله سبحانه وتعالى: "يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذَّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالعِبَادِ" (آل عمران - 30) وسأتكلم هنا عن وحدة القياس التي استخدمها الله سبحانه، وتعرف هذه المسافة بالأمد. يقول العلامة السيد الطباطبائي في الميزان في تفسير القرآن:

    والأمد يفيد معنى الفاصلة الزمانية، قال الراغب في مفردات القرآن: الأمد والأبد يتقاربان، ولكن الأبد عبارة عن مدة الزمان التي ليس لها حد محدود، ولا يتقيد... والأمد مدة لها حد مجهول إذا أطلق...

    ويقول أية الله السيد الشيرازي في تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان: " أَمَداً بَعِيداً أي مكاناً بعيداً" واختلفت التفاسير في ما إذا كانت الفاصلة بين النفس العاصية وما عملته من سوء هي مسافة مكانية أو أنها مسافة زمانية. سواءً أكانت هذه الفاصلة زمانية أم مكانية فإن القرآن عبر عن هذه المسافة بكلمة الأمد البعيد. فالأمد إنما هي كلمة تدل على الزمن وإن كان المقصود في الآية الكريمة الفاصل المكاني. وكما ذكرنا قبل قليل أنه إذا أردنا أن نقوم بقياس المسافات الطويلة والتي تقدر بملايين الكيلومترات فإن وحدة القياس تكون زمانية. لذلك فإن كلمة الأمد أبلغ في التعبير وأدق.

    كثيراً ما كنت أقرأ هذه الآية وكانت تتبادر إلى ذهني فكرة أن الإنسان بطبيعة الحال ستكون لديه الرغبة القصوى في أن تكون هناك بينه وبين معاصيه فاصلة، كالذي إذا مر عند مكان رمي الأوساخ فإنه يريد الابتعاد عنها لما يشتمه من رائحتها المنتنة. ولكن لم أتصور قدر هذه الرغبة حتى ربطت الفكرة الفيزيائية مع كلمة الأمد في الآية المباركة، وحتى نفهم خطورة هذه الذنوب عبر الله عن هذه الفاصلة بالأمد البعيد، ولو كانت المسافة التي يتمناها الإنسان بعيداً عن ذنوبه معرّفة بكلمة "الأمد" فقط لكفى (لأن الأمد كلمة تدل على الفاصلة الزمانية البعيدة وإن كانت محدودة) ولكن أضاف الله سبحانه كلمة "بعيدا" ليعرفنا عن مدى إستيائنا من ذنوبنا يوم القيامة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يونيو 23, 2017 8:26 pm